احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
424
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
موزون بِرازِقِينَ تامّ خَزائِنُهُ حسن ، لاتفاق الجملتين مع الفصل بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ كاف ، ومثله : فأسقيناكموه ، وقيل جائز : لأن الواو بعده تصلح للابتداء وللحال ، و بِخازِنِينَ ، و نُحْيِي وَنُمِيتُ ، و الْوارِثُونَ ، و الْمُسْتَأْخِرِينَ ، يَحْشُرُهُمْ كلها وقف كافية حَكِيمٌ عَلِيمٌ تامّ مَسْنُونٍ جائز السَّمُومِ كاف ، ومثله : مسنون وساجدين أَجْمَعُونَ ليس بوقف للاستثناء بعده إِلَّا إِبْلِيسَ جائز السَّاجِدِينَ كاف ، ثم ابتدأ ، قال : يا إبليس ، ومثله : مع الساجدين الثاني إلى قوله : مسنون فَإِنَّكَ رَجِيمٌ جائز الدِّينِ كاف ، وكذا : يبعثون مِنَ الْمُنْظَرِينَ ليس بوقف لتعلق إلى بما قبلها الْمَعْلُومِ كاف ، وهي النفخة الأولى ، وبها تموت الخلق كلهم أَجْمَعِينَ ليس بوقف ، وإن كان رأس آية للاستثناء بعده ، ولا يفصل بين المستثنى والمستثنى منه الْمُخْلَصِينَ حسن مُسْتَقِيمٌ كاف للابتداء بأن ، ومثله : من الغاوين أَجْمَعِينَ كاف ، على استئناف ما بعده أَبْوابٍ جائز مَقْسُومٌ تامّ ، فصلا بين ما أعدّ لأهل النار ، وما أعدّ لأهل الجنة وَعُيُونٍ حسن ، لأن التقدير يقال لهم ادخلوها آمِنِينَ كاف ، ومثله : متقابلين ، وكذا : نصب بِمُخْرَجِينَ تامّ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ليس بوقف « 1 » لأن قوله : وأن عذابي
--> ( 1 ) والصحيح أنه يمكن أن يوقف عليها لأن هذه الكلمات وقعت في رأس الآية ، ومن المعلوم والمستفيض من سنة سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن الوقوف على رؤوس الآي سنة وهي سنة متبعة تناقلها الخلف عن السلف ، فينبغي اتباع سنة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في الوقف ، ولو كانت لا تصلح وقفا لورد في السنة ما ينبهنا إلى ذلك ، وطالما لم يرد ما ينبهنا إلى ذلك ، فالأمر على عمومه وإطلاقه بأن يقف الإنسان على رأس كل آية .